الشيخ عباس القمي
576
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
السلام شبث بن ربعي « 1 » وحجارا « 2 » وقيس بن الأشعث ويزيد بن الحرث : ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار واخضر الجناب وإنما تقدم على جند لك مجند فأقبل ، وقولهم له في جوابه : لم نفعل وما ندري ما تقول . قال : وكان الحر بن يزيد اليربوعي من ساداتهم ، فقال له : بلى واللّه لقد كاتبناك ونحن الذين أقدمناك فأبعد اللّه الباطل وأهله ، واللّه لا أختار الدنيا على الآخرة . ثم ضرب رأس فرسه ودخل عسكر الحسين عليه السلام ، فقال له الحسين : أهلا وسهلا أنت واللّه الحر في الدنيا والآخرة . انتهى « 3 » . اعلم أنه لما كان مولانا الحسين عليه السلام باب الوسيلة ومفتاح خزائن الرحمة ومصباح الهدى وسفينة النجاة فغير بعيد أن يكون أكثر ما روي عنه من الرقة والاستعبار والطلب والاصرار في أن يتركوه ولا يقتلوه إشفاقا عليهم من ارتكاب تلك الجرائم الفظيعة التي ما ارتكبت واحدة منها أشقى أمة من الأمم في العالم ولعل هذا هو السر أيضا في تكرر الاستغاثة منه وطلب الناصر والمعين ، فإنه ليس حرصا
--> ( 1 ) في تقريب ابن حجر : شبث بفتح أوله والموحدة ثم المثلثة ابن ربعي التميمي اليربوعي أبو عبد القدوس الكوفي مخضرم كان مؤذن سجاح ثم أسلم ثم كان ممن أعان على عثمان ثم صحب عليا ثم صار من الخوارج عليه ثم تاب فحضر قتل الحسين عليه السلام ثم كان ممن طلب بدم الحسين مع المختار ثم ولي شرطة الكوفة ثم حضر قتل المختار ومات بالكوفة في حدود الثمانين « منه » . راجع سفينة البحار 1 / 682 . ( 2 ) حجار بن أبجر بالحاء المهملة والجيم المشددة الذي شهد قتل الحسين عليه السلام وأبوه أبجر بالباء والجيم على ما ينقل كان نصرانيا مات على النصرانية بالكوفة فشيعه بالكوفة النصارى لأجله والمسلمون لأجل ولده إلى الجبانة ، فمر بهم عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللّه فقال : ما هذا فأخبروه فقال . لئن كان حجار بن أبجر مسلما * لقد بوعدت منه جنازة أبجر وإن كان حجار بن أبجر كافرا * فما مثل هذا من كفور بمنكر فلولا الذي أنوي لفرقة جمعهم * بأبيض مصقول الغرارين مشهر وكان الملعون عازما على قتل أمير المؤمنين عليه السلام مشتملا على السيف الذي ضربه به . ( 3 ) تذكرة الخواص 143 .